العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

أو في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام . وقال في المدارك : ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن إقامة العشرة أيام في البلدة قاطعة لكثرة السفر ، وموجبة للقصر ، والظاهر أنه محل للاحتياط ، وألحق الفاضلان ومن تأخر عنهما بإقامة العشرة في البلد العشرة المنوية في غير بلده ، وهو حسن بحمل العشرة في رواية يونس على المنوية ، للاجماع المنقول على عدم تأثير غير المنوية ، وألحق الشهيد العشرة الحاصلة بعد التردد ثلاثين ، وفي التردد ثلاثين خلاف والأقرب عدم الالحاق كما اختاره الشهيدان . ومتى وجب القصر على كثير السفر بإقامة العشرة ، ثم سافر مرة ثانية بدون إقامة ، فالأظهر وجوب الاتمام عليه ، مع بقاء الاسم كما صرح به ابن إدريس وغيره واعتبر في الذكرى المرة الثالثة وهو ضعيف . وأما إقامة الخمسة فذهب الشيخ وابن البراج وابن حمزة إلى أنه يتم صلاة الليل خاصة للرواية المتقدمة والمشهور أنه لا تأثير لذلك أصلا ، وأجيب عن الرواية بأنها متروكه الظاهر فإنها تتضمن المساواة بين الخمسة والأقل منها ، والأقل يصدق على يوم وبعض يوم ولا قائل به ، مع أنها معارضة بقوله في صحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) : هما واحد أما إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت . وما بعض أفاضل المتأخرين إلى العمل به ، وأول الخبر بأن المراد إثبات الحكم المذكور لمن أقام خمسة أحيانا وأقل منه أحيانا أو بأن المراد بالأقل ما قارب الخمسة ، وظاهر الصدوق العمل به ، وعدم الاشتهار بين المتأخرين غير ضائر . وربما يحمل الخبر على التقية ، لان الشافعي وجماعة كثيرة من العامة ذهبوا إلى الاكتفاء للاتمام بإقامة أربعة أيام ، سوى يوم القدوم والخروج ، وذهب جماعة منهم إلى احتساب اليومين ، وفيه تأمل ، والمسألة مشكلة ، ولعل الاحتياط

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 280 .