العلامة المجلسي
266
بحار الأنوار
فقال عليه السلام : لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله كذلك إنما قال صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب إليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشر أقصر ! فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفرج ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي عن جدي ، عن آبائه ، عن رسوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . الاحتجاج : عن إبراهيم بن أبي محمود مثله ( 2 ) . أقول : قد مضى بأسانيد في أبواب صلاة الليل وغيرها ( 3 ) . 3 - تفسير على ابن إبراهيم : عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، فيقول لأزواجه أي شئ ترين علي أحسن ؟ فيقلن يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربك ، فينزر بواحدة ويتعطف بالأخرى ، فلا يمر بشئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا نظروا إليه خروا سجدا ، فيقال : عبادي ارفعوا رؤسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة ، قد رفعت عنكم المؤنة ، فيقولون : يا رب وأي شئ أفضل مما أعطيتنا ، أعطيتنا الجنة ، فيقول لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعف مثل ما في يديه ، وهو قوله و ( لدينا مزيد ) ( 4 ) وهو يوم الجمعة إنها ليلة غراء ، ويوم أزهر ، فأكثروا فيها من التسبيح والتهليل والتكبير و
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 246 . ( 2 ) الاحتجاج : 223 . ( 3 ) راجع ج 87 ص 163 . ( 4 ) ق : 35 .