العلامة المجلسي

260

بحار الأنوار

العربية ، والأولى أن يلقي عليهم أولا مضامينها باللغة التي يفهمونها ، ولا يبعد جواز الجمع بينهما بأداء المضامين اللازمة باللغتين معا . والمشهور وجوب الفصل بالجلوس بين الخطبتين ، وإن استشكل العلامة في المنتهى والمحقق في المعتبر فيه ، لاشتمال الروايات عليه من غير معارض ، والأولى السكوت في حال الجلوس ، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) : يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها ، وإن احتمل أن يكون المراد عدم التكلم في الخطبة ، وذكر العلامة وجماعة أنه لو عجز عن القيام جلس للخطبتين يفصل بينهما بسكتة ، واحتمل في التذكرة الفضل بينهما بالاضطجاع وهو بعيد . 72 - الهداية : فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهو الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين . والقراءة فيها جهار ، والغسل فيها واجب ، وعلى الامام فيها قنوتان ، قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ، ومن صلاها وحده فليصلها أربعا كصلاة الظهر في ساير الأيام ، وإذا اجتمع يوم الجمعة سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم . والخطبة بعد الصلاة لان الخطبتين مكان الركعتين الأخراوين وأول من خطب قبل الصلاة عثمان لأنه لما أحدث ما أحدث لم يكن يقف الناس على خطبته فلهذا قدمها ، والسبعة الذين ذكرناهم : هم الامام ، والمؤذن ، والقاضي ، والمدعي والمدعى عليه ، والشاهدان ( 2 ) . بيان : أول الكلام يدل على عدم اشتراط الاذن والكلام في آخره كالكلام

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 251 . ( 2 ) الهداية 33 و 34 باب فضل الجماعة ، وقد مر مثله عن المقنع ص 145 وعرفت ما فيه .