العلامة المجلسي
257
بحار الأنوار
جلس وأذن المؤذنون بين يديه ، فإذا فرغوا من الاذان قام فخطب ووعظ ثم جلس جلسة خفيفة ، ثم قام فخطب خطبة أخرى يدعو فيها ثم أقام المؤذنون الصلاة ونزل يصلي الجمعة ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ( 1 ) . وعن علي عليه السلام أنه كان أما إذا صعد المنبر سلم على الناس ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : وينبغي للامام يوم الجمعة أن يتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويتعمم ( 3 ) . وعنه عليه السلام : السنة أن يقرأ في أول ركعة يوم الجمعة بسورة الجمعة والثانية بسورة المنافقين ( 4 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من أدرك ركعة من صلاة الجمعة يضيف إليها ركعة أخرى بعد انصراف الامام ، وإن فاته الركعتان معا صلى وحده الظهر أربعا ( 5 ) . بيان : ( ولا تشريق إلا في مصر ) التشريق صلاة العيد قال في النهاية : فيه من ذبح قبل التشريق فليعد أي قبل أن يصلي صلاة العيد ، وهو من شروق الشمس لان ذلك وقتها ، ومنه حديث علي عليه السلام ( لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع ) أراد صلاة العيد ويقال لموضعها : المشرق انتهى . وقد مر أنها محمولة على التقية ( 6 ) ويظهر من النهاية أنها من روايات العامة ، ويحتمل هنا وجها آخر ، وهو أن يكون المراد بالمصر محل الإقامة أو أن المعنى لا يصلي المسافر العيد والجمعة إلا أما إذا حضر مصرا يصليها أهله ، فيصلي معهم وعلى الأخير يكون الاستثناء متصلا بل على الأول أيضا على وجه وهو أولى من أخذه منقطعا ، وأما الجماعة فيمكن حملها على نفي الاستحباب المؤكد وقوله : ( يعني
--> ( 1 ) الدعائم ج 1 ص 183 . ( 2 ) الدعائم ج 1 ص 183 . ( 3 ) الدعائم ج 1 ص 183 . ( 4 ) الدعائم ج 1 ص 183 . ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 184 . ( 6 ) مر في ص 211 ما يتعلق بهذا الكلام وسيجئ في باب صلاة العيد أنها تتبع أحكام صلاة الجمعة .