العلامة المجلسي

217

بحار الأنوار

وعن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة تحافظ عليها فأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يسأل الله تعالى عبد فيها خيرا إلا أعطاه الله ( 1 ) . وروى حريز قال : سمعته يقول : أما أنا أما إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة ، وأخرت الركعتين أما إذا لم أكن صليتهما ( 2 ) . ومنه : روى ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لأحب للرجل أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ، ولو مرة ، وأن يصلي الجمعة في جماعة ( 3 ) . بيان : قد يستدل بهذا الخبر على الوجوب التخييري لصلاة الجمعة ، لقوله ( لأحب ) وهو ظاهر في الاستحباب ، ولذكرها مع المتعة وهي مستحبة اتفاقا ، والجواب أن قوله : ( لأحب ) لا ظهور له في الاستحباب بحيث يصلح لتخصيص تلك العمومات ولذا ضمها مع مستحب لا دلالة فيه على الاستحباب ، بل هو نكتة باعثة للتعبير عنهما بقوله : ( لأحب ) ليشملهما . على أنه لا ريب أن للجمعة أفرادا واجبة ، وأفرادا مستحبة كمن بعد بأزيد من فرسخين والأعمى والمريض والمسافر ، وساير من تقدم ذكره ، فلو لم يمكن حملها على الواجبة فلتحمل على الافراد المستحبة ، ولا تعيين في الرواية أن أي فرد من أفرادها المستحبة أريد بها ، حتى يتعين حملها عليه ، مع أنه يمكن حملها على الصلاة مع المخالفين تقية جمعا بين الاخبار ( 4 ) . 63 - المتهجد : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ، قال : ما بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن تستوي الصفوف بالناس ، وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 255 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 255 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 255 . ( 4 ) ذكر المتعة يأبى عن هذا الحمل .