العلامة المجلسي

214

بحار الأنوار

مع النبي صلى الله عليه وآله الجمعة ، ثم تكون القائلة ( 1 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يصاحب في سفره ، ولا تقضى له حاجة . وجاء رجل إلى سعيد بن المسيب يوم الجمعة يودعه لسفر فقال : لا تعجل حتى تصلي فقال : أخاد أن تفوتني أصحابي ، ثم عجل فكان سعيد يسأل عنه حتى قدم قوم فأخبروه أن رجله انكسرت . فقال سعيد : إني كنت لأظن أنه سيصيبه ذلك . وروي أن صيادا كان يخرج في الجمعة لا يحرجه مكان الجمعة من الخروج فخسف به وببغلته فخرج الناس وقد ذهبت بغلته في الأرض ، فلم يبق منها إلا اذناها وذنبها . وروي أن قوما خرجوا إلى سفر حين حضرت الجمعة فاضطرم عليهم خباؤهم نارا من غير نار يرونها . وعن سلمان الفارسي - ره - قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدري ما يوم الجمعة ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : هو اليوم الذي جمع الله فيه بين أبويكم ، لا يبقى منا عبد فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد لجمعة إلا كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى ما اجتنب الكبائر . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله النهي عن الاحتباء وقت الخطبة ، قيل : والمعني فيه أن الحبوة تجلب النوم فتعرض طهارته للنقض ويمنع من استماع الخطبة . وعنه صلى الله عليه وآله قال : إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة ، فالحجة الهجرة إلى الجمعة ، والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إذا راح منا سبعون رجلا إلى الجمعة كان كسبعين من قوم موسى الذين وفدوا إلى ربهم وأفضل .

--> ( 1 ) رواه في مشكاة المصابيح ص 123 ، وقال : متفق عليه ، وهكذا سائر الأحاديث النبوية موجود فيه .