العلامة المجلسي

210

بحار الأنوار

الجمعة حين تزول الشمس ، وليجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين أما إذا كان وحده ، ويقنت . وقال الباقر عليه السلام : الرجل أما إذا صلى الجمعة أربع ركعات يجهر فيها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما صلى في السماء صلاة الظهر يوم الجمعة جهر بها . بيان : قوله عليه السلام : ( ( أما إذا كان وحده ) لعله بيان للفرد الخفي ، وكذا قوله : ( أما إذا صلى الجمعة أربع ركعات ) والمشهور بين قدماء الأصحاب استحباب الجهر بالظهر يوم الجمعة ، ونقل المحقق في المعتبر عن بعض الأصحاب المنع من الجهر بالظهر مطلقا وقال : إن ذلك أشبه بالمذهب وقال ابن إدريس : يستحب الجهر بالظهر إن صليت جماعة لا انفرادا ، ويدفعه صريحا رواية زرارة ، هنا ، وحسنة الحلبي في التهذيب ( 1 ) والأول أقوى . 55 - العروس : باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي للامام الذي يخطب يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردى ببرد يمنية أو عبري ، ويخطب وهو قائم . ومنه : باسناده عن جعفر بن محمد قال : ليس على أهل القرى جماعة ولا خروج في العيدين . ومنه : باسناده عن الصادق عليه السلام قال : لا جمعة إلا في مصر يقام فيه الحدود . بيان : روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية عن طلحة بن زيد ( 2 ) والذي قبله عن حفص بن غياث ( 3 ) ، والأول ضعيف على المشهور والثاني موثق ، وحملهما الشيخ على التقية ، لأنهما موافقان لمذاهب أكثر العامة ، أو على حصول البعد بأكثر من فرسخين مع اختلال الشرايط عندهم ، وورد هما في المنتهى بالضعف والحمل على

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 249 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 322 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 324 .