العلامة المجلسي

203

بحار الأنوار

* ( توضيح مرام ودفع أوهام ) * ( ركعتين وركعتين ) أي أربع ركعات ( وهم ينتظرون للصلاة ) يدل على تقديم الخطبة كما سيصرح به ( في حكم التمام ) أي هذا في حكم إتمام الصلاة لان الخطبتين مكان الركعتين ، والحاصل أن كونه بمنزلة من هو في الصلاة إنما هو في إتمام ثواب الصلاة لا في جميع الأحكام . ( ولم تقصر لمكان الخطبتين ) : أقول : يخطر بالبال فيه وجوه : الأول أن يكون المراد بيان أمر آخر ، وهو أن الجمعة مع كونها ركعتين لمشابهة العيد أو غير ذلك فليست من الصلوات المقصورة ، لان الركعتين بمنزلة الخطبتين . الثاني أن يكون المعنى أنها لا توقع في السفر قصرا لان الجمعة لا تكون جمعة إلا بالخطبة ، والخطبة بمنزلة الركعتين ، فإذا أتى بها في السفر يكون بمنزلة الاتمام في السفر وهو غير جائز . الثالث أن يكون بيانا لعلة قصر العيدين ، فيقرأ ( لم ) بكسر اللام ، فيكون استفهاما أي إنما تقصر صلاة العيد للخطبتين ، وفيه بعد . قوله : ( والمنفعة ) لعلها معطوفة على الأهوال أو يقدر في الكلام شئ كما في قولهم ( علفته تبنا وماء باردا ) ولا يبعد أن يكون الأهوال تصحيف الأحوال . قوله : ( ولا يكون الصائر في الصلاة ) هذه الفقرات ليست في العيون كما عرفت ولعله أسقطه هناك ، لعدم اتضاح معناها ، ويخطر بالبال في حلها وجوه : الأول : أن يكون المراد بيان كون حالة الخطبة حالة متوسطة بين الصلاة وغيرها ، فتقدير الكلام لا يكون الصائر في الصلاة أي الكائن فيها منفصلا عنها في غير يوم الجمعة ، وفي يوم الجمعة في حال الخطبة كذلك وليس فاعل غير الصلاة يؤم الناس في غير يوم الجمعة ، وفيه كذلك لان الامام في حالة الخطبة بمنزلة الامام للناس يستمعون له ويجتمعون إليه ، وليست الخطبة بصلاة ، وعلى هذا وإن كان الظاهر غيرها ، لكن يمكن إرجاع ضمير المذكر إليه بتأويل الفعل ونحوه .