العلامة المجلسي

18

بحار الأنوار

وإنما اعتبرنا في خصوص الأربعة الاياب مع الذهاب ، للاخبار الكثيرة الدالة عليه فلا يتعدى عنه ، وإن أمكن أن يقال : أما إذا ظهر بتلك الأخبار كون الاياب محسوبا مع الذهاب ، فهو كاف في ذلك . ولو كان لبلد طريقان أحدهما يبلغ المسافة ، فان ملك الابعد لا لعلة الترخص قصر إجماعا وإن كان للترخص لاغير فالمشهور أنه يقصر أيضا ، وقال ابن البراج يتم لأنه كاللاهي بصيده ، وهو كما ترى . ولو شك في بلوغ المسافة القدر المعتبر في القصر ، فالمقطوع به في كلام الأصحاب أنه يتم ، وهو قريب ، وهل يجب الاعتبار مع الجهل بالبلوغ ؟ فيه وجهان والعدم أقوى . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ستة لا يقصرون الصلاة : الجباة الذين يدورون في جبايتهم ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والراعي الذي يطلب مواضع القطر ، ومنبت الشجر ، والرجل يخرج في طلب الصيد يريد لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع الطريق ( 1 ) . مقصد الراغب : عنه عليه السلام مرسلا مثله . 6 - الخصال : جعفر بن علي بن الحسن الكوفي عن جده الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ثم ذكر نحوا مما مر إلا أنه قال : والراعي والبدوي الذي يطلب والرجل الذي يطلب الصيد يريد به وفي آخره يقطع السبل ( 2 ) . ومنه : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي

--> ( 1 ) تفسير القمي : 137 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 37 .