العلامة المجلسي

195

بحار الأنوار

يصلي أربع ركعات ، وفيه إشعار بأن مع تحقق شرايط الجمعة تجب الجمعة ، ولفظ الامام الواقع في مقابلة غير الجماعة مفاده معلوم ، ويدل على أن الصلاة الوسطى المخصوصة من بين ساير الصلوات بمزيد التأكيد هي صلاة الجمعة . 38 - العياشي : عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) قال : صلاة الظهر ، وفيها فرض الله الجمعة ، وفيها الساعة التي لا يوافقها عبد مسلم فيسأل خيرا إلا أعطاه الله إياه ( 1 ) . بيان : ( وفيها فرض الله ) أي في الصلاة الوسطى فيدل على أن الصلاة الوسطى المراد بها صلاة الجمعة في يوم الجمعة والظهر في سائر الأيام ، أو المعنى في هذه الكلمة وهي الصلاة الوسطى فرض الله الجمعة ، فيوافق الخبر السابق ، ( وفيها ) أي في الجمعة بمعنى اليوم ، ففيه استخدام أو يقدر الصلاة في الأول . 39 - مناقب ابن شهرآشوب : مجاهد وأبي يوسف يعقوب بن أبي سفيان قال ابن عباس في قوله تعالى ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) إن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة ، فنزل عند أحجار الزيت ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه فتفرق الناس إليه إلا علي والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر والمقداد وصهيب ، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما يخطب على المنبر فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي فلو لا الفئة الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت المدينة على أهلها ، وحصبوا بالحجارة ، كقوم لوط ، ونزل فيهم ( رجال لا تلهيهم تجارة ) ( 2 ) الآية . 40 - العياشي : عن المحاملي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) قال الأردية في العيدين والجمعة ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 127 . ( 2 ) النور : 37 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 13 ، والآية في الأعراف : 31 .