العلامة المجلسي

185

بحار الأنوار

وقال عليه السلام : من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له ( 1 ) . ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن حماد ، عن حريز وفضيل ، عن زرارة مثله ( 2 ) . المحاسن : عن أبي محمد ، عن حماد مثله إلى قوله إلا منافق ( 3 ) . بيان : هذا الحديث الصحيح صريح في وجوب الجمعة ، وباطلاقه بل عمومه شامل لزمان الغيبة ، ومعلوم أن الظاهر من الامام في مثل هذا المقام إمام الجماعة ، وقد عرفت أنه لا معنى لاخذ الامام أو نائبه في حقيقة الجمعة ، والعهد إنما يعقل الحمل عليه أما إذا ثبت عهد ، ودلت عليه قرينة ، وههنا مفقود ، وحمل مثل هذا التهديد العظيم على الكراهة أو ترك المستحب في غاية البعد ، ولا يحمل عليه إلا مع معارض قوي وههنا غير معلوم كما ستعرف . 22 - تفسير القمي : ( 4 ) عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسين ابن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير أنه عليه السلام سئل عن الجمعة كيف يخطب الامام ؟ قال : يخطب قائما ، فان الله يقول ( وتركوك قائما ) ( 5 ) . بيان : ظاهره وجوب كون الخطيب قائما ، ونقل عليه في التذكرة الاجماع مع القدرة ، فأما مع عجزه فالمشهور جواز الجلوس ، وقيل : يجب حينئذ الاستنابة ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، وهل يجب اتحاد الخطيب والامام ؟ فيه قولان ، والأحوط الاتحاد .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 290 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 209 . ( 3 ) المحاسن : 85 . ( 4 ) في ط الكمباني قرب الإسناد وهو سهو . ( 5 ) تفسير القمي : 679 .