العلامة المجلسي
182
بحار الأنوار
من جهة مفهوم اللقب أو الوصف : والأول غير حجة ، والثاني على تقدير حجيته معارض بمنطوق ساير الأخبار ، بل بصدر هذا الخبر أيضا إذ ظاهر قوله : ( سبعة نفر من المؤمنين ) وقوله : ( ولا تجب على أقل منهم ) الاكتفاء بالعدد مع خصوصية الايمان من غير اشتراط خصوصية أخرى . ويمكن تقدير الخبر أي ( منهم ) وتكون الفائدة رفع توهم اشتراط كون السبعة غير الامام ومن يكون معه من خدمه وأتباعه المخصوصين به عليه السلام كما ورد في خبر آخر ( 1 ) في هذا المقام ( أحدهم الامام ) لرفع توهم أن المقصود تمام العدد بغيره ، ولا يبعد مثل هذا التوهم من السائل والمستمعين ، فيكون على هذا الاحتمال على التعميم أدل وكذا الاحتمال الرابع وهو أظهر من حيث إنه لا يحتاج إلى تقدير مبتدأ أو خبر ، وحذف متعلق الأقل والأكثر شايع ذايع ، بل حذفه أكثر من ذكره . وأما الثالث أي تقدير مضاف كالمثل ونحوه فيدل على ما ذكرنا لكنه مع الأول مشترك الفساد ، فإذا كان في الخبر هذه الاحتمالات ، فكيف يستقيم جعله ببعض محتملاته البعيدة معارضة للاخبار الصريحة الصحيحة ، مع أنه يمكن حمله على زمان الحضور كما يومي إليه الخبر ، وذكره الفاضل المتقدم ، ولو قدر التعارض بينه وبين سائر الأخبار لوجب العمل بها دونه لحصتها وكثرتها ، وكونها موافقة للكتاب العزيز كما مر في باب ترجيح الاخبار المتعارضة . 17 - العروس : باسناده ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس تكون جمعة إلا بخطبة وإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء وهؤلاء . بيان : روى الشيخ ( 2 ) هذا الخبر سند حسن بإبراهيم بن هاشم عن محمد بن
--> ( 1 ) رجال الكشي : 167 تحقيق المصطفوي ، ولفظه قال صلى الله عليه وآله : أما إذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا ، ذيل حديث طويل . وسيأتي تحت الرقم 59 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 252 .