العلامة المجلسي

169

بحار الأنوار

هو المنقول عن ابن حمزة ، وقال في المدارك ، والحق أن الوجوب العيني منتف قطعا بالنسبة إلى كل من سقط عنه الحضور ، وأما الوجوب التخييري فهو تابع لجواز الفعل انتهى . أقول : أمر النية هين ، لا سيما بالنسبة إلى نوعي الوجوب ، فإذا ثبت الوجوب في الجملة فلا يلزم تعيين نوعه ، وأنت أما إذا تأملت في العبارات التي نقلناها في هذه المسألة ، والأقوال التي قدمناها تبين حقيقة الاجماعات المنقولة . بقي الكلام في أن الجمعة بمن تنعقد من هؤلاء ؟ فقد نقل اتفاق الأصحاب على انعقادها بالعبد والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه ، مع الحضور ، وأطبقوا على عدم انعقادها بالمرأة بمعنى احتسابها من العدد ، لان الرهط والقوم والنفر الواقعة في الاخبار خصها أكثر اللغويين بالرجال . واختلفوا في انعقادها بالمسافر والعبد لو حضرا ، فقال الشيخ في الخلاف والمحقق في المعتبر ينعقد بهما ، لان ما دل على اعتبار العدد يتناولهما ، وقال في المبسوط وجمع من الأصحاب : لا ينعقد بهما لأنهما ليسا من أهل فرض الجمعة ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، وإن كان الانعقاد لا يخلو من قوة . وقال في الذكرى : الظاهر وقوع الاتفاق على صحة الجمعة لجماعة المسافرين وإجزاؤها عن الظهر ، وهو مشكل لدلالة الروايات الصحيحة على أن فرض المسافر الظهر ، وعلى منعه من عقد الجمعة ، وإطلاق موثقة سماعة محمول على ما إذا حضر جمعة الحاضرين . 8 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تكون الجماعة بأقل من خمسة ( 1 ) . بيان : لا خلاف بين العلماء في اعتبار العدد واشتراطه في صحة صلاة الجمعة ،

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 139 .