العلامة المجلسي

167

بحار الأنوار

لا خلاف في أن العبد والمسافر أما إذا صليا الجمعة أجزأتهما عن الظهر ، وحكى نحو ذلك في العبد ، وقال في المريض : لو حضر وجبت عليه وانعقدت به ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال في الأعرج لو حضر وجبت عليه وانعقدت به بلا خلاف ، وقال في التذكرة لو حضر المريض والمحبوس بعذر المطر أو الخوف وجب عليهم ، وانعقدت بهم إجماعا وقال في النهاية : من لا تلزمه الجمعة أما إذا حضرها وصلاها انعقدت جمعة وأجزأته . ويدل موثقة سماعة على الاجزاء عن المسافر ، ورواية علي بن جعفر على الاجزاء عن المرأة ، بل الوجوب عليها ، وتحمل على ما بعد الحضور ، أو على الاستحباب . ثم المشهور بينهم أن من لا يجب عليه السعي إلى الجمعة تجب عليه الصلاة مع الحضور ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة ، فقال : وهؤلاء الذين وضع عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها وأن يصلوها كغيرهم ، ويلزمهم استماع الخطبة والصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها لم تجب عليهم ، وكان عليهم الصلاة أربع ركعات كفرضهم في ساير الأيام ، ومقتضى كلامه - ره - وجوبها على الجميع مع الحضور من غير استثناء ، ونحوه قال الشيخ في النهاية . وقال في المبسوط : أقسام الناس في الجمعة خمسة : من تجب عليه وتنعقد به ، وهو الذكر حر البالغ العاقل الصحيح المسلم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حراك معها : الحاضرون من هو في حكمه ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وهو الصبي والمجنون والمسافر والمرأة ، لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون ، ومن تنعقد به ولا تجب عليه وهو المريض والأعمى والأعرج ، ومن كان على رأس أكثر من فرسخين ، ومن تجب عليه ولا تنعقد به وهو الكافر لأنه مخاطب بالفروع عندنا ، ومختلف فيه وهو من كان مقيما في بلد من التجار وطلاب العلم ولا يكون مستوطنا بل يكون من عزمه متى انقضت حاجته خرج فإنه يجب عليه وتنعقد به عندنا ، وفي انعقادها