العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

فهو معذور في الجمعة وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه التأخر . العاشر : يدل على أن القراءة جهر ولا خلاف في رجحان الجهر فيها ، وظاهر الأكثر الاستحباب قال في المنتهى : أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه ، والأصل عدمه . أقول : الأحوط عدم ترك الجهر . الحادي عشر : يدل على وجوب الغسل في يوم الجمعة ، وحمل في المشهور على تأكد الاستحباب ( 1 ) ثم إن الظاهر إرجاع ضمير ( فيها ) إلى الصلاة فيدل على أن وجوبها لأجل الصلاة ، فإذا لم تصلى الجمعة لم يجب ( 2 ) وهذا وجه جمع بين الاخبار ، لكن لم يقل بهذا التفصيل أحد ، ويحتمل إرجاعه إلى الجمعة بمعنى اليوم على الاستخدام أو بتقدير الصلاة في الأول . الثاني عشر : يدل على أن قنوتها اثنان : في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده وهو المشهور بين الأصحاب ، وظاهر ابن أبي عقيل وأبي الصلاح أن في الجمعة قنوتين قبل الركوع ، مع احتمال موافقتهما للمشهور ، وظاهر الصدوق في الفقيه أن فيها قنوتا واحدا في الثانية قبل الركوع ، وظاهر ابن إدريس أيضا ذلك . وقال المفيد : إن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل الركوع ، وهو ظاهر ابن الجنيد ، ومختار المختلف وبعض المتأخرين ، ويظهر من المرتضى التردد بين أن يكون له قنوت واحد قبل الركوع ، أو قنوتان في الأول قبل الركوع ، وفي

--> ( 1 ) وقد عرفت أنها سنة في غير فريضة : فالأخذ بها هدى وتركها إلى غير خطيئة ، الا أما إذا كان متمكنا من ذلك ولم يغتسل رغبة عنها ، فيكون عاصيا . ( 2 ) الظاهر من موارد تعليله أن الاغتسال لأجل الجمعة والاجتماع لها .