العلامة المجلسي

152

بحار الأنوار

في شرحه ، وهو ضعيف ، إلا أن يفسر النداء بدخول وقته فتدل الآية عليه . واختلف الأصحاب في تحريم غير البيع من العقود والايقاعات والمشهور عدم التحريم ، وذهب بعضهم إلى التحريم للمشاركة في العلة المومى إليها ، بقوله ( ذلكم خير لكم ) وبأن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، والأخير إنما يتم مع المنافاة ، والدعوى أعم من ذلك ، والأحوط الترك مطلقا لا سيما مع المنافاة ، وهل الشراء مثل البيع في التحريم ؟ ظاهر الأصحاب ذلك وحملوا البيع الواقع فيها على ما يعم الشراء وللمناقشة فيه مجال . واختلفوا أيضا فيما لو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي ، فذهب جماعة من المتأخرين إلى التحريم ، والمحقق إلى عدمه ، وفاقا للشيخ ، فإنه كرهه والأحوط الترك ، لا سيما أما إذا اشتمل على معاونة الاخر على الفعل . ثم اختلفوا في أنه مع التحريم هل يبطل العقد فالمشهور عدم البطلان ، لان النهي في المعاملات لا يستلزم الفساد عندهم ، وذهب ابن الجنيد والشيخ في المبسوط والخلاف إلى عدم الانعقاد ولعل الأول أقوى . السابع : في الآية الأخيرة دلالة على وجوب الحضور في وقت الخطبة إن فسر قوله : ( وتركوك قائما ) على القيام في وقت الخطبة ، ولعله لا خلاف فيه ، إنما اختلفوا في وجوب الانصات ، فذهب الأكثر إلى الوجوب وذهب الشيخ في المبسوط والمحقق في المعتبر إلى أنه مستحب ، وعلى تقدير الوجوب هل يجب أن يقرب البعيد بقدر الامكان ؟ المشهور بينهم ذلك ، ولا يبعد كون حكمه حكم القراءة ، فلا يجب قرب البعيد واستماعه . وكذا اختلفوا في تحريم الكلام فذهب الأكثر إلى التحريم فمنهم من عمم التحريم بالنسبة إلى المستمعين والخطيب ، ومنهم من خصه بالمستمعين ، ونقل عن الشيخ الجليل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أنه قال في جامعه أما إذا قام الامام يخطب فقد وجب على الناس الصمت ، وذهب الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف والمحقق