العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
وإن كان صلاة المغرب يصلي بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعتين . وإذا تعرض لك سبع وخفت أن تفوت الصلاة فاستقبل القبلة وصل صلاتك بالايماء ، فان خشيت السبع يعرض لك فدر معه كيف ما دار ، وصل بالايماء كيف ما يمكنك . وإذا كنت تمشي متفزعة من هزيمة أو من لص أو ذاعر أو مخافة في الطريق ، وحضرت الصلاة استفتحت الصلاة تجاه القبلة بالتكبير ، ثم تمضي في مشيتك حيث شئت وإذا حضر الركوع ركعت تجاه القبلة إن أمكنك وأنت مشي ، وكذلك السجود سجدت تجاه القبلة أو حيث أمكنك ، ثم قمت ، فإذا حضر التشهد جلست تجاه القبلة بمقدار ما تقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك . هذه مطلقة للمضطر في حال الضرورة ، وإن كانت في المطاردة مع العدو فصل صلاتك إيماء وإلا فسبح واحمده وهلله وكبره ، تقوم كل تسبيحة وتهليلة وتكبيرة مكان ركعة عند الضرورة ، وإنما جعل ذلك للمضطر لمن لا يمكنه أن يأتي بالركوع والسجود ( 1 ) . 7 - العياشي : عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله على المقيم خمس صلوات ، وفرض على المسافر ركعتين ، وفرض على الخائف ركعة ، وهو قول الله : ( لا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) يقول : من الركعتين فتصير ركعة ( 2 ) . بيان : هذا يدل على مذهب ابن الجنيد ، وقد مر أنه يمكن حمله على التقية
--> ( 1 ) فقه الرضا : 14 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 271 وهذا نص فيما قلناه في تفسير الآية الكريمة صدر الباب السابق ، وبمضمونه روايات أخر تراها في التهذيب ج 1 ص 338 .