اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

81

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأما الثانية فالتكذيب والخوف الشديد ، وبذلك مهجتك فيّ ومحاربة أهل الكفر بمالك ونفسك والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح . قال : قبلت يا رب ، ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق والصبر . وأما الثالثة فما يلقي أهل بيتك من بعدك من القتل ! أما أخوك علي فيلقي من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم ، وآخر ذلك القتل . فقال : يا رب ، قبلت ورضيت ومنك التوفيق والصبر . وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها وتضرب وهي حامل ويدخل عليها وعلي حريمها ومنزلها بغير إذن . ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعا . وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب . قلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، قبلت يا رب وسلمت ومنك التوفيق والصبر . ويكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدرا ويسلب ويطعن ، تفعل به ذلك أمتك . قلت : يا رب ، قبلت وسلمت ، إنا للّه وإنا إليه راجعون ومنك التوفيق للصبر . وأما ابنها الآخر فتدعوه أمتك للجهاد ثم يقتلونه صبرا ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته ثم يسلبون حرمه . فيستعين بي وقد مضى القضا مني فيه بالشهادة له ولمن معه . ويكون قتله حجة على من بين قطريها ، فيبكيه أهل السماوات وأهل الأرضين جزعا عليه ، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته . ثم أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك « 1 » وإن شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل ويطبقها بالقسط ، يسير ومعه الرعب يقتل حتى يشك فيه . قلت : إنا للّه . فقيل : ارفع رأسك . فنظرت إلى رجل أحسن الناس صورة وأطيبهم ريحا والنور يسطع من بين عينيه ومن فوقه ومن تحته ، فدعوته فأقبل إليّ وعليه ثياب النور وسيماء كل خير حتى قبل بين عيني ونظرت الملائكة قد حفوا به لا يحصيهم إلا اللّه عز وجل .

--> ( 1 ) . خ ل : انتصر له به