اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
77
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم قال : يا علي ، أنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي ، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنة . وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور عن يمينها سبعون ألف ملك وعن يسارها سبعون ألف ملك وبين يديها سبعون ألف ملك وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة . فأيّما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحجّت بيت اللّه الحرام وزكّت مالها وأطاعت زوجها ووالت عليا بعدي دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة وإنها لسيدة نساء العالمين . فقيل : يا رسول اللّه ، أهي سيدة نساء عالمها ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : ذاك مريم بنت عمران ؛ فأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإنها لتقوم في محرابها ، فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم ، فيقولون : « يا فاطمة ، إن اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين » . ثم التفت إلى علي عليه السّلام فقال : يا علي ، إن فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي ، يسوؤني ما ساءها ويسرّني ما سرّها ، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي ، فأحسن إليها بعدي . وأما الحسن والحسين ، فهما ابناي وريحانتاي ، وهما سيدا شباب أهل الجنة فليكرما عليك كسمعك وبصرك . ثم رفع يده إلى السماء فقال : اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، وعدو لمن عاداهم ، وولي لمن والاهم . المصادر : 1 . أمالي الصدوق : المجلس 73 ح 18 . 2 . بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله لشيعة المرتضى عليه السّلام : ص 177 . 3 . بحار الأنوار : ج 37 ص 84 ح 52 ، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله . 4 . بحار الأنوار : ج 43 ص 24 ح 20 ، عن أمالي الصدوق . 5 . الدمعة الساكبة : ج 1 ص 247 .