اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

166

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

في صحيحه عن أبي هريرة قال : لما نزلت « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » « 1 » دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قريشا فعمّ وخصّ فقال : « يا بني كعب بن لوي ، انقذوا أنفسكم من النار ؛ يا بني هاشم ، انقذوا أنفسكم من النار ؛ يا بني عبد المطلب ، انقذوا أنفسكم من النار ؛ يا فاطمة ، أنقذي نفسك من النار ، فإني لا أملك لكم من اللّه شيئا غير أن لكم رجاء سأبلها ببلالها يعني أصلها بصلتها » ، وأخرجه البخاري بدون الاستثناء ، إلى أن قال : ومما يشهد للمثبت . . . فذكر الأحاديث منها قال : وأخرج الطبراني والدارقطني وصاحب كتاب الفردوس عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أول من أشفع له يوم القيامة أهل بيتي ، ثم الأقرب فالأقرب ، ثم الأنصار ، ثم من آمن بربي واتبعني من أهل اليمن ، ثم سائر العرب ، ثم الأعاجم ، ومن أشفع له أولا أفضل . وأخرج الطبراني في الكبير ورجاله ثقات عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : إن اللّه عز وجل غير معذبك ولا ولدك . وأخرج أبو صالح المؤذن في أربعينه والحافظ عبد العزيز بن الأخضر ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ، عن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، وكل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة عليها السّلام ، فإني أنا أبوهم وعصبتهم . وورد بطرق عديدة كثيرة بنحو هذا اللفظ إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في ذلك مما يشهد بنجاتهم وحسن حالهم ولو عند وفاتهم . وأما الآية السابقة : « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ » « 2 » فهي واردة في شأن الكفار بدليل السباق والسياق ، فهي ليست بعامة ولو قيل بالعموم يقال : إنها من العام الذي أريد به الخصوص بشهادة ما تقدم من النصوص الدالة على أن النسبة الشريفة نافع لذريته الطاهرة وأنهم أسعد الأنام في الدنيا والآخرة ، ولقد أكرم في الدنيا مواليهم حتى حرم أخذ الزكاة عليهم ، وما ذلك إلا لانتسابهم إليهم ولم يفرق بين طائعهم وعاصيهم إلى غير ذلك . ( مجموعة رسالة ابن عابدين : ج 1 ص 3 - 4 ) .

--> ( 1 ) . سورة الشعراء : الآية 214 . ( 2 ) . سورة المؤمنون : الآية 101 .