اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

87

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

موسى . . . إلى قوله : فجاءت الفرقة الثانية يبكون ويقولون : نشهد أنك رسول اللّه رب العالمين وسيد الخلق أجمعين . مضينا إلى صحراء ملساء ونحن نتذاكر بيننا قولك ، فنظرنا السماء قد تشقّقت بجمر النيران تتناثر عنها ، ورأينا الأرض قد تصدّعت ولهب النيران يخرج منها . فما زالت كذلك حتى طبقت الأرض وملأتها ومسّنا من شدة حرّها حتى سمعنا لجلودنا نشيشا من شدة حرّها وأيقنّا بالاشتواء والاحتراق بتلك النيران . فبينما نحن كذلك إذ رفع لنا في الهواء شخص امرأة قد أرّخت خمارها فتدلى طرفه إلينا بحيث تناله أيدينا ، وإذا مناد من السماء ينادينا : إن أردتم النجاة فتمسّكوا ببعض أهداب هذا الخمار . فتعلق كل واحد منا بهدبة من أهداب ذلك الخمار ، فرفعنا في الهواء ونحن نشقّ جمر النيران ولهبها ، لا يمسّنا شررها ولا يؤذينا حرّها ولا نثقل على الهدبة التي تعلّقنا بها ، ولا تنقطع الأهداب في أيدينا على دقتها . فما زالت كذلك حتى جازت بنا تلك النيران ، ثم وضع كل واحد منا في صحن داره سالما معافا . ثم خرجنا فالتقينا ، فجئناك عالمين بأنه لا محيص عن دينك ولا معدل عنك وأنت أفضل من لجأ إليه واعتمد بعد اللّه إليه ، صادق في أقوالك ، حكيم في أفعالك . المصادر : 1 . تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 433 . 2 . بحار الأنوار : ج 17 ص 239 ح 2 ، عن تفسير الإمام عليه السّلام . 75 المتن قال أبو جعفر عليه السّلام : لا يعذر اللّه يوم القيامة أحدا يقول : يا رب ، لم أعلم أن ولد