اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
284
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
14 المتن قال السيد مرتضى : ومن كلام الشيخ ( المفيد ) - أدام اللّه عزه - في إثبات الحكم بقول فاطمة عليها السّلام ، قال الشيخ أيّده اللّه : قد ثبت عصمة فاطمة عليها السّلام بإجماع الأمة على ذلك . فتيا مطلقة وإجماعهم على أنه لو شهد عليها شهود بما يوجب إقامة الحد من الفعل المنافي للعصمة ، لكان الشهود مبطلين في شهادتهم ، ووجب على الأمة تكذيبهم وعلى السلطان عقوبتهم . فإن اللّه تعالى قد دلّ على ذلك بقوله : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 1 » . ولا خلاف بين نقلة الآثار أن فاطمة عليها السّلام كانت من أهل هذه الآية ، وقد بينّا فيما سلف أن ذهاب الرجس عن أهل البيت الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم ، ولإجماع الأمة أيضا على قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : من آذى فاطمة عليها السّلام فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه عز وجل . ولولا أن فاطمة عليها السّلام كانت معصومة من الخطأ مبرّاة من الزلل ، لجاز منها وقوع ما يجب أذاها به بالأدب والعقوبة . ولو وجب ذلك لوجب أذاها ولو جاز وجوب أذاها لجاز أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأذى للّه عز وجل . فلما بطل ذلك ، دلّ أنها عليها السّلام كانت معصومة بحسب ما ذكرناه . وإذا ثبت عصمة فاطمة عليها السّلام ، وجب القطع بقولها واستغنت عن الشهود في دعواها ، لأن المدّعي إنما افتقر للشهود له لارتفاع العصمة عنه وجواز ادعائه الباطل . فيستظهر بالشهود على قوله لئلا يطمع كثير من الناس في أموال غيرهم وجحد الحقوق الواجبة عليهم . وإذا كانت العصمة مغنية عن الشهادة ، وجب القطع عن قول فاطمة عليها السّلام وعلى ظلم مانعها فدكا ومطالبها بالبينة عليها .
--> ( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .