اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

202

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

65 المتن وإن لفاطمة عليها السّلام بنت محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من القداسة والتبجيل والإكبار المحل الأسمى عند العرب والعجم من الشيعة ما ليس لبضعة المصطفى وأم الأئمة الطاهرين عليهم السّلام عندكم يا أدعياء الإسلام ومنتحلي السنة نسبة الواحد إلى المائة ؛ وهي عندهم سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، فهل هي عندكم كذلك ؟ وولاء الشيعة من العجم خاصة أكثر من ولاء العرب منهم لها ولأبنائها عليهم السّلام وذراريهم ، لأن نصيبهم من المحبة والإيمان بآل الرسول عليهم السّلام أوفر وأوثق من العرب وغيرهم . وهذا أمر أشهر من أن يذكر ولا يحتاج إثباته إلى دليل ؛ فإن إنفاقهم الأموال الطائلة في سبيلها وفي سبيل أبنائها لا ينكره إلا مكابر ، وهم يقيمون عشرات من الأيام في كل عام مجالس العزاء بمناسبة وفاتها على اختلاف الروايات الواردة فيها ؛ يذكرون فيها فضائلها ومناقبها والمصائب التي ألّمت بها بعد وفاة أبيها صلّى اللّه عليه وآله . ومن حضر بلدانهم شاهد ذلك بأمّ عينيه . والجمّ الغفير منهم يسمّي بناته بأسمائها وأسماء بناتها حبّا لها وتقديسا لمكانتها . ويكفي لبطلان أكاذيب ومفتريات جبهان ما كتب الشيعة خاصة ، بحثوا فيه عن شخصية فاطمة بنت محمد عليها السّلام وعن مختلف أدوار حياتها ، ما كانت تتمتّع بها من فضائل نفسية وما لها من مكارم وصفاتها الملكوتية التي لا يدرك ولم يبلغ مشاعر جبهان ومن كان في هذا المستوى . أقول : حينما نكتب هذه الكلمات في هذه الصفحات ، نذكر هنا الكتب التي ألّفها الشيعة عن فاطمة الزهراء عليها السّلام ونخصّ منها العجم بأكثرها ، وهي تبلغ 2800 مجلدا على ما وصل إلينا ، ويمكن أن يكون أكثر من هذا لم نطّلع عليها . ومن هذا العدد ، جمعنا في مكتبتنا « مكتبة فاطمة الزهراء التخصصية » بالغا نحو 1500 مجلدا كتابا مستقلا فيها عليها السّلام في ثمانية وعشرين لغة حيّة في العالم ، وكان مضافا على هذا العدد من المطبوع والمخطوط ما لم يصل إلينا .