اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

199

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أمهات المؤمنين ما كان يعطيهنّ عمر فسألتاه أن يعطيهما ما فرض لهما عمر ، فقال : لا واللّه ، ما ذاك لكما عندي . فقالتا له : فاتنا ميراثنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حيطانه . وكان عثمان متّكئا وكان علي بن أبي طالب عليه السّلام جالسا عنده ، فقال : ستعلم فاطمة عليها السّلام أنّي ابن عم لها اليوم ، ثم قال : ألستما اللتين شهدتما عند أبي بكر ولفّقتما معكما أعرابيا يتطهّر ببوله ؛ مالك بن الحويرث الحدثان ، فشهدتم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . فإن شهدتما بحقّ فقد أجزت شهادتكما على أنفسكما ، وإن كنتما شهدتما بباطل فعلى من شهد بالباطل لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . فقالتا له : يا نعثل ! واللّه لقد شبّهك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنعثل اليهودي . فقال لهما : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ » . « 1 » فخرجتا من عنده . المصادر : 1 . الإيضاح : ص 256 . 2 . عوالم العلوم : ج 11 ص 769 ح 3 ، عن الإيضاح . 3 . قاموس الرجال : ج 7 ص 461 ، على ما في العوالم . 4 . جزاء أعداء الصديقة عليها السّلام : ص 37 ح 212 ، عن الإيضاح . 64 المتن قال ابن عبد البر في استجارة أبي سفيان : . . . فخرج أبو سفيان إلى المدينة ليشدّ العقد ويزيد في المدة . فلقي بديل بن ورقاء بعسفان ، فكتمه بديل مسيره إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وأخبره أنه إنما سار بخزاعة على الساحل . فنهض أبو سفيان حتى أتى المدينة ، فدخل على ابنته أم حبيبة أم المؤمنين . فذهب ليقعد على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فطوته عنه فقال : يا بنية ! ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عنّي ؟ قالت : بل هو فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنت رجل مشرك نجس ، فلم أحبّ أن تجلس عليه . فقال لها : يا بنيّة ، لقد أصابك بعدي شرّ .

--> ( 1 ) . سورة التحريم : الآية 10 .