اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

311

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

إن الروايات الكثيرة والأخبار الغزيرة ناطقة أنه من ولد فاطمة البتول عليها السّلام ابنة النبي الرسول صلّى اللّه عليه وآله - وسلام اللّه عليها وعلى أولادها الطاهرين - ، وجاء في بعض الأحاديث أنه من ولد العباس ، والأول أصح . « 1 » ثم ذكر جملة من هذه الأحاديث معلقا عليها بقوله : فهذه الأخبار كلها لا تنافي أن المهدي عليه السّلام من ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ولد فاطمة الزهراء عليها السّلام ، لأن الأحاديث التي فيها أن المهدي عليه السّلام من ولدها أكثر وأصحّ ، بل قال بعض حفّاظ الأمة وأعيان الأئمة : إن كون المهدي عليه السّلام من ذريته صلّى اللّه عليه وآله مما تواتر عنه ذلك ، فلا يسوغ العدول ولا الالتفات إلى غيره . ولهذا ردّ الألباني على محمد رشيد رضا صاحب المنار الذي أعلّ الأحاديث الواردة في الإمام المهدي عليه السّلام بعلة التعارض ؛ فقال : وهذه علة مدفوعة لأن التعارض شرطه التساوي في قوة الثبوت ، وأما نصب التعارض بين قوي وضعيف فمما يسوغه عاقل منصف ، والتعارض المزعوم من هذا القبيل . المصادر : 1 . دفاع عن الكافي : ج 1 ص 308 . 2 . عقد الدرر : ص 175 ح 177 ، شطرا من صدره . 3 . الأوائل للتستري : ص 160 . 55 المتن قال محمد رسول البرزنجي في كتابه الإشاعة لأشراط الساعة : ان أحاديث وجود المهدي عليه السّلام وخروجه آخر الزمان وأنه من عترة رسول اللّه عليهم السّلام ومن ولد فاطمة عليها السّلام بلغت حد التواتر المعنوي ، فلا معنى لإنكارها .

--> ( 1 ) . وفيه نظر ، فإنه يقتضي قوله : « والأول أصح » أن القول الثاني أيضا صحيح ، وهذا خلاف مذهبنا لأن قول ولد العباس غلط محض لا شك فيه .