اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
300
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقالت سيدة النساء عليها السّلام : إن ابني أبا محمد عليه السّلام لا يزورك وأنت مشركة باللّه على مذهب النصرانية ، هذه أختي مريم ابنة عمران تبرؤ إلى اللّه من ذلك ، فإن ملت إلى رضى اللّه ورضى المسيح ومريم عنك وزيارة ابني أبي محمد عليه السّلام إياك فقولي : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . فلما تكلّمت بهذه الكلمة ، ضمّتني سيدة النساء عليها السّلام إلى صدرها وطيّبت نفسي وقالت : الآن توقّعي زيارة ابني أبي محمد عليه السّلام ، إياك فإني منفذته إليك . فانتبهت وأنا أقول : وا شوقاه إلى لقاء أبي محمد . فلما كانت الليلة القابلة ، رأيت أبا محمد عليه السّلام كأنني أقول له : لم جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبك ؟ قال : فما كان تأخّري عنك إلا لشركك ، وإذ قد أسلمت فإني زائرك كل ليلة إن يجمع اللّه شملنا في العيان . فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية . . . . قال بشر : فلما انكفأت بها إلى سرّ من رأى ، دخلت على مولانا أبي الحسن عليه السّلام بها ، فقال لها ، كيف أراك اللّه عز وجل عزّ الإسلام وذلّ النصرانية وشرف أهل بيت نبيه محمد عليهم السّلام ؟ قالت : كيف أصف لك يا ابن رسول اللّه ما أنت أعلم به مني ؟ قال : فإني أحبّ أن أكرمك ؛ فأيما أحبّ إليك : عشرة ألف درهم أم بشرى لك بشرف الأبد ؟ قالت : بل البشرى . قال : أبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا . فقالت : ممن ؟ قال : ممن خطبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة كذا من شهر كذا بالرومية . قالت : من ابنك محمد ؟ قال : فهل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء عليها السّلام . فقال أبو الحسن عليه السّلام : يا كافور ، ادع لي حكيمة . فلما دخلت عليه قال لها : ها هي . فاعتنقها طويلا وسألت بها كثيرا . فقال مولانا : يا بنت رسول اللّه ، خذيها إليك وعلّميها الفرائض والسنن ، فإنها زوجة أبي محمد عليه السّلام وأمّ القائم عليه السّلام . المصادر : 1 . دلائل الإمامة : ص 263 .