اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
162
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولد ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا ، وأوحى إلى حور العين أن تزيّنّ وتزاورن لكرامة مولود ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا . وأوحى اللّه إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا ، وأوحى اللّه عز وجل إلى جبرئيل أن اهبط إلى نبيي محمد صلّى اللّه عليه وآله في ألف قبيل ، في القبيل ألف ألف ملك على خيول بلق مسرّجة ملجمة ، عليها قباب الدرّ والياقوت ، معهم ملائكة يقال لهم الروحانيون ، بأيديهم حراب من نور ، أن هنّؤوا محمدا صلّى اللّه عليه وآله بمولوده ، وأخبره - يا جبرئيل - أني قد سمّيته الحسين وو هنّئه وعزّه وقل له : يا محمد ، يقتله شرار أمتك على شرار الدواب . فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد ؛ قاتل الحسين عليه السّلام أنا منه بريء وهو مني بريء ، لأنه لا يأتي أحد يوم القيامة إلا وقاتل الحسين عليه السّلام أعظم جرما منه ، قاتل الحسين عليه السّلام يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين عليه السّلام ممن أطاع اللّه إلى الجنة . قال : فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الأرض إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرائيل ، ما هذه الليلة في السماء ، هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله مولود في دار الدنيا ، وقد بعثني اللّه عز وجل إليه لأهنّئه بمولوده . فقال الملك له : يا جبرئيل ، بالذي خلقك وخلقني إن هبطت إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله فأقرأه مني السلام وقل له : بحق هذا المولود عليك إلا ما سألت اللّه ربك أن يرضي عني ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة . فهبط جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهنّأه كما أمره اللّه عز وجل وعزّاه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : تقتله أمتي ؟ ! قال : نعم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما هؤلاء بأمتي ، أنا بريء منهم واللّه بريء منهم . قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمد .