اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
136
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال الشارح المعتزلي : فإن قلت : يجوز أن يقال للحسن والحسين عليهما السّلام وولدهما أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قلت : نعم ، لأن اللّه تعالى سمّاهم ابناه في قوله : « نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ » « 1 » : وإنما عنى الحسن والحسين عليهما السّلام ، ولو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات وسمّى اللّه تعالى عيسى ذرية إبراهيم في قوله تعالى : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ . . . وَيَحْيى وَعِيسى » « 2 » ، ولم يختلف أهل اللغة في أن ولد البنات من نسل الرجل . فإن قلت : فما تصنع بقوله تعالى : « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ » « 3 » ؟ قلت : أسألك عن أبوّته لإبراهيم بن مارية ، فكلّ ما تجيب به عن ذلك فهو جوابي عن الحسن والحسين عليهما السّلام ، والجواب الشامل للجميع أنه عنى زيد بن حارثة ، لأن العرب كانت تقول : زيد بن محمد على عادتهم في تبنّي العبد . فأبطل اللّه ذلك ونهى عن سنة الجاهلية وقال : إن محمدا ليس أبا لواحد من الرجال الباغين المعروفين بينكم ليفترى إليه بالنبوة ، وذلك لا ينفي كونه أبا لأطفال لم يطلق عليهم لفظة الرجال كإبراهيم وحسن وحسين عليهما السّلام . فإن قلت : أنقول إن ابن البنت ابن علي الحقيقة الأصلية أم على سبيل المجاز ؟ قلت : لذاهب أن يذهب إلى أنه حقيقة أصلية لأن الأصل في الاستعمال الحقيقة ، وقد يكون اللفظ مشتركا بين مفهومين وهو في أحدهما أشهر ، ولا يلزم من كونه أشهر في أحدهما أن لا يكون حقيقة في الآخر ، ولذاهب أن يذهب إلى أنه حقيقة عرفية ، ولذاهب إلى كونه مجازا قد استعمله الشارع ، فجاز إطلاقه في كل حال واستعماله كسائر المجازات المستعملة .
--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 61 . ( 2 ) . سورة الأنعام : الآية 84 . ( 3 ) . سورة الأحزاب : الآية 40 .