اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

134

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

86 المتن في كفاية الطالب ، في بيان أن ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله من صلب علي عليه السّلام قال : ففي قوله صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي عليه السّلام . كما أخبرنا الحافظ يوسف ، أخبرنا ابن أبي زيد ، أخبرنا ابن فاذشاه ، حدثنا الطبراني ، حدثنا محمد عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبادة بن زياد الأسدي حدثنا يحيى بن العلا الرازي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه ، وإن اللّه عز وجل جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب عليه السّلام . قلت : رواه الطبراني في معجمه الكبير في ترجمة الحسن . فإن قيل : لا اتصال لذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله إلا من جهة فاطمة عليها السّلام ، وأولاد البنات لا تكون ذرية لقول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد قلت : في التنزيل حجة واضحة تشهد بصحة هذه الدعوى ، وهو قوله عز وجل في سورة الأنعام : « وَوَهَبْنا لَهُ » أي لإبراهيم « إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ » أي من ذرية نوح « داوُدَ وَسُلَيْمانَ » ، إلى أن قال : « وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ » « 1 » . فعدّ عيسى من جملة الذرية الذين نسبهم إلى نوح وهو ابن بنت لا اتصال له إلا من جهة أمه مريم ، وفي هذا أكّد دليل أن أولاد فاطمة عليها السّلام ذرية للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا عقب له إلا من جهتها ، وانتسابهم إلى شرف النبوة ، وإن كان من جهة الأمّ ليس بممتنع كانتساب عيسى إلى نوح إذ لا فرق وصيانة .

--> ( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 84 .