اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
123
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وممّا يؤكّد هذا قوله تعالى في سورة الأنعام : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ . . . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى » « 1 » ، ومعلوم أن عيسى إنما انتسب إلى إبراهيم بالأمّ لا الأب ، فثبت أن ابن البنت قد يسمّى ابنا ، واللّه أعلم . وقال القرطبي في تفسيره : ج 4 ص 104 : فيها - يعني آية « تَعالَوْا » - دليل على أن أبناء البنات يسمّون أبناء . وقال في ج 7 ص 31 : عدّ عيسى من ذرية إبراهيم وإنما هو ابن البنت ، فأولاد فاطمة عليها السلام ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وبهذا تمسّك من رأى أن ولد البنات يدخلون في اسم الولد . قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف وقفا على ولده وولد ولده أنه يدخل فيه ولد ولده وولد بناته ما تناسلوا ، وكذلك إذا أوصى لقرابته يدخل فيه ولد البنت ، والقرابة عند أبي حنيفة كل ذي رحم محرّم . . . ، إلى أن قال : وقال مالك : لا يدخل في ذلك ولد البنات ، وقد تقدم نحو هذا عن الشافعي ، ج 4 ص 104 : والحجة لهما قوله سبحانه : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » « 2 » ، فلم يعقل المسلمون من ظاهر الآية إلا ولد الصلب وولد الابن خاصة . . . ، إلى أن قال : وقال ابن القصّار : وحجة من أدخل البنات في الأقارب قوله صلّى اللّه عليه وآله للحسن بن علي عليه السلام : إن ابني هذا سيد ، ولا نعلم أحدا يمتنع أن يقول في ولد البنات لأنهم ولد لأبي أمّهم ، والمعنى يقتضي ذلك لأن الولد مشتقّ من التولّد وهم متولّدون عن أبي أمهم لا محالة ، والتولّد من جهة الأم كالتولّد من جهة الأب ، وقد دلّ القرآن على ذلك ؛ قال اللّه تعالى : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ . . . مِنَ الصَّالِحِينَ » « 3 » ، فجعل عيسى من ذريته وهو ابن بنته . المصادر : الغدير : ج 7 ص 122 .
--> ( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 84 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 11 . ( 3 ) . سورة الأنعام : الآية 84 .