اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

81

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

يا ابن الخطاب ! أتراك محرّقا عليّ داري ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء علي عليه السّلام فبايع . وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة ، وإنما الطريف أن يرويه شيوخ محدّثي العامة . وروى إبراهيم بن سعيد الثقفي بأسناده ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : واللّه ما بايع علي عليه السّلام حتى رأى الدخان قد دخل بيته . وثانيا : بأن ما اعتذر به من حديث الإحراق إذا صحّ طريف ، وأيّ عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام منزلهما ، وهل يكون في ذلك علة تصغى إليه ؟ وإنما يكون مخالفا للمسلمين وخارقا لإجماعهم إذا كان الإجماع قد تقرّر وثبت ، وإنما يصحّ لهم الإجماع متى كان أمير المؤمنين عليه السّلام ومن قعد عن البيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة عليها السّلام داخلا فيه وغير خارج عنه ، وأيّ إجماع يصحّ مع خلاف أمير المؤمنين عليه السّلام وحده فضلا عن أن يتابعه غيره ، وهذه زلّته من صاحب المغني وممن حكى احتجاجه . وبعد ، فلا فرق بين أن يهدّد بالإحراق للعلة التي ذكرها وبين ضرب فاطمة عليها السّلام لمثل هذه العلة ، فإن إحراق المنازل أعظم من ضربها ، وما يحسن الكبير بمن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسّ الصغير . فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربها بالسوط وتكذيب ناقله واعتذاره في غيره بمثل هذا الاعتراض . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 28 ص 412 . 2 . الشافي : ص 240 ، على ما في البحار . 3 . تلخيص الشافي : ج 3 ص 156 ، على ما في البحار . 4 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 105 ، على ما في البحار .