اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

506

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرائيل ، تهنّأني وتبكي ؟ قال : نعم ، آجرك اللّه في مولودك هذا . فقال : يا حبيبي جبرائيل ! ومن يقتله ؟ قال : شرّ أمة من أمّتك يرجون شفاعتك ، أنالهم اللّه ذلك . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها . قال جبرائيل : خابت ثم خابت من أمر اللّه ، وخاضت في عذاب اللّه . ودخل النبي صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام فأقرأها من اللّه السلام ، وقال لها : يا بنيّة ، سمّيه الحسين فقد سمّاه اللّه الحسين . فقالت : من مولاي السلام وإليه يعود السلام والسلام على جبرائيل ، وهنّأها النبي صلّى اللّه عليه وآله وبكى . فقالت : يا أبتاه ! تهنّئني وتبكي ؟ قال : نعم يا بنيّة ، آجرك اللّه في مولودك هذا . فشهقت شهقة وأخذت في البكاء ، وساعدتها لعياء ووصائفها ، وقالت : يا أبتاه ! من يقتل ولدي وقرّة عيني وثمرة فؤادي ؟ قال : شرّ أمة من أمتي يرجون شفاعتي ، لا أنالهم اللّه ذلك . قالت فاطمة عليها السّلام : خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها ، قالت لعياء : خابت من رحمة اللّه وخاضت في عذابه . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبا اقرأ جبرائيل عني السلام وقل له : في أيّ موضع يقتل ؟ قال : في موضع يقال له كربلاء ؛ فإذا نادى الحسين عليه السّلام لم يجبه أحد منهم ، فعلى القاعد عن نصرته لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، إلا أنه لن يقتل حتى يخرج من صلبه إمام يكون منه الأئمة . ثم سمّاهم بأسمائهم إلى آخرهم ، وهو الذي يخرج في آخر الزمان مع عيسى بن مريم . فهؤلاء مصابيح الرحمن وعروة الاسلام ومحبّهم يدخل الجنة ومبغضهم يدخل النار . قال : وعرج جبرائيل وعرج الملائكة وعرجت لعياء ، فلقيهم الملك صرصائيل فقال : يا حبيبي ! أقامت القيامة على أهل الأرض ؟ قال : لا ولكن هبطنا إلى الأرض فهنّأنا محمدا صلّى اللّه عليه وآله بولده الحسين عليه السّلام . قال : حبيبي جبرائيل ، فاهبط إلى الأرض فقل له : يا محمد ، اشفع إلى ربك في الرضا عني فإنك صاحب الشفاعة .