اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

50

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال : وقد أسند أبو غسّان ، عن مسلم بن سالم ، قال : عرّس علي عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوانة المواجهة الزور ، وكانت داره في المربّعة التي في القبر . قال سليمان وقال مسلم : لا تنس حظّك من الصلاة إليها فإنه باب فاطمة عليها السّلام التي كان علي عليه السّلام يدخل إليها منه ، وقد رأيت حسن بن زيد يصلّي إليها ، وقوله : عرّس بها . . . ، يخالف ما مرّ من أنه بنى بها في دار استأجرها . ثم حكى عن ابن شبّة أن عليا عليها السّلام اتخذ بالمدينة دارين ؛ أحدهما دخلت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأخرى دار علي عليه السّلام التي بالبقيع . ثم حكى عن رزين أنه لما كان زمن الوليد بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز عامله على المدينة ومكة ، بعث الوليد إليه بمال وقال له : من باعك فاعطه ثمنه ومن أبى فاهدم عليه وأعطه المال ، فإن أبى أن يأخذه فاصرفه إلى الفقراء . ثم ذكر عدة روايات أنه بينما الوليد بن عبد الملك يخطب على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا انكشفت الكلة عن بيت فاطمة عليها السّلام وإذا حسن بن حسن يسرح لحيته . فلما نزل أمر بهدم بيت فاطمة عليها السّلام - أخذه الغضب لكونه لم يسمع خطبته بل جلس في بيته يسرح لحيته فأمر بهدمه - . فأبى حسن بن حسن وفاطمة بنت الحسين - وهي زوجته زوّجه إياها عمه الحسين عليه السّلام - أن يخرجوا منه . فأمر بهدمه عليهم وهما فيه وولدهما ، فنزع أساس البيت وهم فيه . فلما نزع أساس البيت قالوا لهم : إن لم تخرجوا قوّضناه عليكم ، فخرجوا منه . وفي رواية أخرى إن الوليد كان يبعث كل عام رجلا إلى المدينة ، فيأتيه بأخبارها . فقال له مرة : لقد رأيت أمرا لا واللّه ما لك معه سلطان ؛ كنت في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فإذا منزل عليه كلة . فلما أقيمت الصلاة ، رفعت الكلة وصلّى صاحبه فيه بصلاة الإمام هو ومن معه ، ثم أرخيت الكلة وأتي بالغداء فتغدّوا ، وإذا هو يأخذ المرآة والكحل . فسألت فقيل : إن هذا حسن بن حسن .