اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
499
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، أما سيفك فلا غنى بك عنه ؛ تجاهد به في سبيل اللّه وتقاتل به أعداء اللّه ، وناضحك تنضح به على نخلك وأهلك وتحمل عليه رحلك في سفرك ، ولكني قد زوّجتك بالدرع ورضيت بها منك . يا أبا الحسن ، أبشّرك ؟ قال علي عليه السّلام : قلت : نعم فداك أبي وأمي ، بشّرني فإنك لم تزل ميمون النقيبة ، مبارك الطائر ، رشيد الأمر ، صلّى اللّه عليك . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ابشر يا أبا الحسن فإن اللّه عز وجل قد زوّجكها في السماء من قبل أن أزوّجك في الأرض ، ولقد هبط عليّ في موضعي من قبل أن تأتيني ملك من السماء ؛ له وجوه شتّى وأجنحة شتّى ، لم أر قبله من الملائكة مثله ، فقال لي : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، ابشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل . فقلت : وما ذاك أيها الملك ؟ فقال لي : يا محمد ، أنا سيطائيل الملك الموكّل بإحدى قوائم العرش ، سألت ربي عز وجل أن يأذن لي في بشارتك ، وهذا جبرئيل في أثري يخبرك عن ربك عز وجل بكرامة اللّه عز وجل . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : فما استتمّ كلامه حتى هبط عليّ جبرئيل ، فقال : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، يا نبي اللّه . ثم إنه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة وفيه سطران مكتوبان بالنور . فقلت : حبيبي جبرئيل ! ما هذه الحريرة وما هذه الخطوط ؟ فقال جبرئيل : يا محمد ، إن اللّه عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه فانبعثك برسالته ، ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا وختنا ، فزوّجه ابنتك فاطمة عليها السّلام . . . . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 124 ح 32 ، عن كشف الغمة . 2 . كشف الغمة : ج 1 ص 353 ، عن المناقب . 3 . المناقب للخوارزمي : ص 343 .