اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
473
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
38 المتن : قال في حضور أسماء عند زفاف فاطمة عليها السّلام : ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وآله قام حتى دخل على النساء فقال : إني زوّجت ابنتي ابن عمي وقد علمتنّ منزلتها مني وأنا دافعها إليه ، فدونكنّ ابنتكنّ . فقمن النساء إليها فغلفنها من طيبهن وألبسنها من ثيابهن وحلينها من حليهنّ . ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وآله دخل ، فلما رآه النساء وثبن وبينهن وبين النبي صلّى اللّه عليه وآله سترة وتخلّفت أسماء بنت عميس ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : كما أنت على رسلك ! من أنت ؟ قالت : أنا التي أحرس لبنتك ؛ إن الفتاة ليلة يا بنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبا منها ، إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها . قال : فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم . ثم صرخ بفاطمة عليها السّلام فأقبلت ، فلما رأت عليا عليه السّلام جالسا إلى جنب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، حصرت وبكت . فأشفق النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يكون بكاؤها لأن عليا عليه السّلام لا مال له ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك فما ألوتك في نفسي وقد أصبت لك خير أهل ، وأيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سعيدا في الدنيا وأنه في الآخرة لمن الصالحين . فلان منها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا أسماء ، ائتيني بالمخضب واملئيه ماء . فأتته أسماء بالمخضب فملأته ماء ، ثم تمسح النبي صلّى اللّه عليه وآله وغسّل قدميه ووجهه عليه السّلام ، ثم دعا فاطمة عليها السّلام فأخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها وكفّا بين يديها ، ثم رسّ جلده وجلدها ، ثم التزمهما فقال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ؛ اللهم كما أذهبت عنا الرجس وطهّرتني فطهّرهما . ثم دعا بمخضب آخر ثم دعا عليا عليه السّلام ، فصنع به كما صنع بها ، ثم دعا له كما دعا لها ثم قال : قوما إلى بينكما ، جمع اللّه بينكما وبارك في سيركما وأصلح بالكما . ثم قام فأغلق عليهما بابه بيده .