اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
317
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
المصادر : 1 . إحقاق الحق : ج 25 ص 355 . 2 . حياة فاطمة عليها السّلام لمحمود شلبي : ص 180 ، على ما في الإحقاق . 57 المتن : أصبح علي عليه السّلام ذات يوم فقال : يا فاطمة ، هل عندك شيء تغدّينيه ؟ قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة ما عندي شيء أغدّيكه ، ولا كان لنا بعدك شيء منذ يومين من طعمه إلا شيء أوثرك به على بطني وعلى ابنيّ هذين . قال : يا فاطمة ، ألا أعلمتيني حتى أبغيكم شيئا ؟ قالت : إني أستحيي من اللّه أن أكلّفك ما لا تقدر عليه . فخرج من عندها واثقا باللَّه وحسن الظنّ به ، واستقرض دينارا . فبينا الديا نار بيده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم ، إذ عرض له المقداد في يوم شديد الحرقد ؛ لوّحته الشمس من فوقه وآذته من تحته . فلما رآه أنكره ، قال : يا مقداد ! ما الذي أزعجك من رحلك هذه الساعة . قال : يا أبا الحسن ، خلّ سبيلي ولا تسلني عما ورائي . فقال : يا ابن أخي ، إنه لا يحلّ لك أن تكتمني حالك . قال : أما إذا أبيت فوالذي أكرم محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة ، ما أزعجني من رحلي إلا الجهد ، ولقد تركت أهلي يبكون جوعا . فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض ، فخرجت مغموما راكبا رأسي ، فهذه حالي وقصتي . فهملت عينا علي عليه السّلام بالبكاء حتى بلّت دموعه لحيته ، قال : أحلف بالذي حلفت ما أزعجني غير الذي أزعجك ، ولقد اقترضت دينارا ، فهاك آثرك به على نفسي . فدفع إليه الديا نار ورجع حتى دخل مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فصلّى فيه الظهر والعصر والمغرب . فلما قضى النبي صلّى اللّه عليه وآله صلاة المغرب ، مرّ بعلي عليه السّلام في الصفّ الأول ، فغمّزه برجله . فثار علي خلف النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى لحقه عند باب المسجد ، فسلّم عليه فردّ السلام ، فقال : يا أبا الحسن ، هل عندك شيء تعشّينا ؟ فانفتل إلى الرجل .