اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

284

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال ابن أبي الحديد ج 16 ص 281 : وروي أنه عفى قبرها وعلّم عليه ، ورشّ أربعين قبرا في البقيع ولم يرشّ قبرها حتى لا يهتدى إليه ، وأنهما عاتباه ترك إعلامهما بشأنها وإحضارهما للصلاة عليها . . . . وروى الطبري عن حارث بن أبي سلمة ، عن المدائني ، عن أبي زكريا العجلاني : أن فاطمة عليها السّلام عمل لها نعشا قبل وفاتها ؛ فنظرت إليه فقالت : سترتموني ستركم اللّه . وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بأسناده في تاريخه ، عن الزهري ، قال : حدثني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستة أشهر - كذا - . فلما توفّيت ، دفنها علي عليه السّلام ليلا وصلّى عليها . وذكر في كتابه هذا أن عليا والحسن والحسين عليهم السّلام دفنوها ليلا وغيّبوا قبرها . وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ج 16 ص 286 : يؤيّد كلام السيد المرتضى بما ردّ على قاضي القضاة الذي أنكر كل ذلك قائلا : وأما إخفاء القبر وكتمان الموت وعدم الصلاة وكل ما ذكره المرتضى فيه ، فهو الذي يظهر ويقوي عندي ، لأن الروايات به أكثر وأصحّ من غيرها . وبديهي إن هذه الوصايا من فاطمة الزهراء عليها السّلام كانت لأجل إدانة غاصبي حقوقها ومانعي إرثها ولإثبات مظلوميتها وظلامتها ، ولكي تعلن للأجيال عن سخطها وغضبها على ظالميها . فإياك يا أخي القارئ أن تحشر مع ظالميها ، بل عليك بموالاتها والبراءة من أعدائها ؛ ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وهكذا استمرّت الثورة الفاطمية من صدر الإسلام حتى يومنا هذا ، وستبقي مستمرة حتى ظهور ولدها المهدي عليه السّلام المنتقم ، فينادي : يا لثارات جدتي فاطمة عليها السّلام ؛ « أليس الصبح بقريب » . « 1 »

--> ( 1 ) سورة هود : الآية 81 .