اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

254

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال ابن عباس : فقبضت فاطمة عليها السّلام من يومها ، فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأقبل أبو بكر وعمر يعزّيان عليا عليه السّلام ويقولان له : يا أبا الحسن ! لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه عليها السّلام . فلما كان الليل ، دعا علي عليه السّلام العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمارا . فقدّم العباس وصلّى عليها ودفنوها ليلا . فلما أصبح الناس ، أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة عليها السّلام ، فقال المقداد : قد دفنّا فاطمة عليها السّلام البارحة . فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال : ألم أقل لك إنهم سيفعلون ؟ فقال العباس : أنها أوصت أن لا تصلّيا عليها . فقال عمر : لا تتركون - يا بني هاشم - حسدكم القديم لنا أبدا ؟ إن هذه الضغائن الذي في صدوركم لن تذهب . واللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلّي عليها . فقال علي عليه السّلام : واللّه لو رمت ذلك يا ابن صهاك لأرجعت إليك يمينك ؛ لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك . فانكسر عمر وسكت وعلم أن عليا عليه السّلام إذا حلف صدق . ثم قال علي عليه السّلام : يا عمر ، ألست الذي همّ بك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأرسل إليّ ، فجئت متقلّدا سيفي ثم أقبلت نحوك لأقتلك ، فأنزل اللّه عز وجل : « فلا تعجل عليهم إنما نعدّ لهم عدّا » . « 1 » المصادر : 1 . كتاب سليم بن قيس الهلالي : ص 392 . 2 . منهاج البراعة : ج 13 ص 20 . 3 . اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام : ص 872 ، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي . 149 المتن : عن عائشة ، قالت :

--> ( 1 ) سورة مريم : الآية 84 .