اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

191

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلما جنّ الليل ، غسّلها علي عليه السّلام ووضعها على السرير وقال للحسن عليه السّلام : ادع لي أبا ذر . فدعاه ، فحملاه إلى المصلّى . فصلّى عليها ثم صلّى ركعتين ورفع يديه إلى السماء فنادى : هذه بنت نبيك فاطمة عليها السّلام ؛ أخرجتها من الظلمات إلى النور ، فأضاءت الأرض ميلا في ميل . فلما أرادوا أن يدفنوها ، نودوا من بقعة من البقيع إليّ إليّ فقد رفع تربتها مني . فنظروا فإذا هي بقبر محفور ، فحملوا السرير إليها فدفنوها . فجلس علي عليه السّلام على شفير القبر فقال : يا أرض ! استودعتك وديعتي ؛ هذه بنت رسول اللّه . فنودي منها : يا علي ، أنا أرفق بها منك ، فارجع ولا تهتمّ . فرجع وانسدّ القبر واستوى بالأرض ، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 214 ح 44 ، عن بعض كتب المناقب القديمة . 2 . بعض كتب مناقب القديمة ، على ما في البحار . 46 المتن : عن زيد بن علي ، قال : قدمت مع أبي مكة وفيها مولى لثقيف من أهل الطائف ، فكان ينال من أبي بكر وعمر . فأوصاه أبي بتقوى اللّه فقال له : ناشدتك اللّه ورب هذا البيت ، هل صلّيا على فاطمة عليها السّلام ؟ فقال أبي : اللهم لا . قال فلما افترقنا سببته فقال لي أبي : لا تفعل ، فو اللّه ما صلّيا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فضلا عن فاطمة عليها السّلام ، وذلك إنه شغلهما ما كانا يبرمان . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 29 ص 158 ح 35 ، عن مصباح الأنوار . 2 . مصباح الأنوار : ص 258 .