اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

138

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وهذا خلاف صريح للنص الوارد في الصحيحة من أنها عليها السّلام صديقة شهيدة . فقد أورد الكليني في باب مولد الزهراء عليها السّلام من كتاب الحجة من الكافي حديثا صحيح الأسناد ؛ رواه عن محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : إن فاطمة عليها السّلام صديقة شهيدة . قال المولى محمد صالح المازندراني ( المتوفّى سنة 1081 ه ) في شرحه على الكافي : والشهيد من قتل من المسلمين في معركة القتال المأمور به شرعا . ثم اتسع ، فأطلق على كل من قتل منهم ظلما كفاطمة عليها السّلام ، إذ قتلوها بضرب الباب على بطنها وهي حامل ؛ فسقط حملها ، فماتت لذلك . وقال العلامة المجلسي ( المتوفى سنة 1111 ه ) في تعليقة على هذا الحديث بعد الحكم بصحة أسناده ما يلي : ثم إن هذا الخبر يدلّ على أن فاطمة عليها السّلام كانت شهيدة ، وهو من المتواترات ، وكان سبب ذلك إنهم لما غصبوا الخلافة وبايعهم أكثر الناس ، بعثوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليحضر للبيعة ، فأبى . فبعث عمر بنار ليحرق على أهل البيت عليهم السّلام بيتهم وأرادوا الدخول عليه قهرا . فمنعتهم فاطمة عليها السّلام عند الباب ، فضرب قنفذ - غلام عمر - الباب على بطن فاطمة عليها السّلام ، فكسر جنبها وأسقطت جنينا كان سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا . فمرضت لذلك ، وتوفّيت عليها السّلام في ذلك المرض . ثم ساق الروايات الدالة على ذلك . روايات شهادة الزهراء : فبالإضافة إلى كل ما أوردناه من أدلة التعدّي على الزهراء عليها السّلام ، فإن هذه الرواية وروايات أخرى تنصّ على أنها ماتت شهيدة مقتولة ، ومن ذلك :