العلامة المجلسي
59
بحار الأنوار
والإقامة . وهو يدل على التكبير والسجود ، وقوله عليه السلام " وهو ساجد " شامل للسجود الأول والثاني ، وظاهره عدم استيناف التكبير . الخامسة : أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وقد حكم الفاضلان وغيرهما بأنه يكبر ويجلس معه ، فإذا سلم الامام قام وأتم صلاته ، ولا يحتاج إلى استيناف التكبير ، وقد صرح المحقق بأنه مخير بين الاتيان بالتشهد وعدمه ، لتعارض موثقتي عمار في ذلك ، إذ في إحدى الروايتين " يقعد فإذا سلم الامام قام فأتم صلاته " ( 1 ) وفي الأخرى " يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الامام حتى يقوم " ( 2 ) وما ذكره حسن ، لكن مورد الروايتين مختلف إذ الأولى في التشهد الأخير ، والأخيرة في الأول فلا تنافي . وقال الشهيد في الذكرى : روى ابن بابويه أن منصور بن حازم كان يقول إذا أتيت الامام وهو جالس وقد صلى ركعتين ، فكبر ثم اجلس وإذا قمت فكبر وفي هذا إيماء إلى عدم الاجتزاء بالتكبير ، إلا أن يجعله تكبير القيام ، وهو نادر . والظاهر أنه يدرك فضل الجماعة وأما إذا كان التأخير لا عمدا لأنه مأمور به مندوب إليه ، وليس إلا لادراك الفضيلة ، وأما كونها كفضيلة من أدرك قبله فغير معلوم ، وقال ابن بابويه فيمن أدركه في السجدة الأخيرة أو في التشهد أنه أدرك الجماعة . وقال ابن إدريس : يدرك فضيلة الجماعة بادراك بعض التشهد ، وظاهره أنه يدرك ذلك وإن لم يتحرم بالصلاة انتهى ، والعلامة في التذكرة قال : الأقرب عدم إدراك الفضيلة في تلك الصور ، ويحتمل الادراك . 17 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن ريف ، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس : ولد الزنا ، والمرتد ،
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 330 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 331 .