العلامة المجلسي

43

بحار الأنوار

يرون بعض محاسنهن أو زينتهن كما قيل في نزول قوله سبحانه : " ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين " وقد مر ( 1 ) . وقد يصحف ويقر الأزز بالزائين المعجمتين ، قال في النهاية : في حديث سمرة كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فانتهيت إلى المسجد فإذا هو بأزر : أي ممتلئ بالناس ، يقال : أتيت الوالي والمجلس أزز أي كثير الزحام ، ليس فيه متسع والناس أزز وأما إذا انضم بعضهم إلى بعض انتهى ، وهذا مع أنه مخالف للنسخ ، لا يستقيم التعليل إلا بتكلف ، والخبر الأول يؤيد الثاني ، وما سيأتي من المكارم يؤيد الأول . 4 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : المرأة خلف الرجل صف ولا يكون الرجل خلف الرجل صفا ، إنما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه ( 2 ) . ومنه : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي عليه السلام قال : قال : رجلان صف ، فإذا كانوا ثلاثة تقدم الامام ( 3 ) . وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال : الصبي عن يمين الرجل في الصلاة وأما إذا ضبط الصف جماعة ، والمريض القاعد عن يمين المصلى هما جماعة ، ولا بأس بأن يؤم المملوك وأما إذا كان قاريا وكره أن يؤم الاعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة ( 4 ) . بيان : يستفاد من هذه الأخبار أحكام : الأول : تحقق الجماعة بمأموم واحد ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب . الثاني : تحققه بالمريض وهو أيضا كذلك . الثالث : تحققه بالمرأة وهو أيضا كذلك .

--> ( 1 ) الحجر : 24 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 72 ط نجف . ( 3 ) قرب الإسناد ص 92 ط نجف . ( 4 ) قرب الإسناد ص 95 ط نجف .