العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
يستفاد منها أن الذي يقدح في العدالة فعل الكبيرة التي أوعد الله عليها النار ، وأنه يكفي في الحكم بها أن يظهر من حال المكلف كونه ساترا لعيوبه ، ملازما لجماعة المسلمين ، بل الظاهر من آخر الخبر الاكتفاء بلزوم جماعتهم . وسيأتي تمام القول فيه في أبواب الشهادات ( 1 ) إنشاء الله تعالى ، وقد مضى تحقيق الكبائر والعدالة وغير ذلك في أبواب المناهي ( 2 ) وأبواب الايمان والكفر ( 3 ) . ثم اعلم أن أكثر الأخبار الواردة في اشتراط العدالة إنما هي في الشهادة ، ولم يرد هذا اللفظ في باب الجماعة ، والأخبار الواردة فيها منها هذا الخبر ( 4 ) وهو مع ضعفه إنما يدل على عدم التجاهر بالفسق . ومنها ( 5 ) ما رواه الشيخ ، عن أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن مواليك قد اختلفوا فاصلي خلفهم جميعا ؟ فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته . وهو مع عدم صحته إنما يدل على المنع من الصلاة خلف من يكون فاسد
--> ( 1 ) راجع ج 104 ص 314 - 320 . ( 2 ) راجع ج 79 ص 2 - 16 . ( 3 ) راجع ج 70 ص 1 - 4 ، ولكن هذه الأبواب الثلاثة غير مبيضة بيد المؤلف العلامة ، ولا يوجد فيها بحث كامل . ( 4 ) يعنى خبر الخصال الذي تقدم ص 23 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 329 ط حجر .