العلامة المجلسي

37

بحار الأنوار

وعن عمرو بن جميع ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من جاءنا يلتمس الفقه والقرآن وتفسيره فدعوه ، ومن جاءنا يبدي عورة قد سترها الله تعالى فنحوه ، فقال رجل من القوم : جعلت فداك والله إني لمقيم على ذنب منذ دهر أريد أن أتحول عنه إلى غيره ، فما أقدر عليه ، فقال له : إن كنت صادقا فان الله يحبك ، وما يمنعه أن ينقلك عنه إلى غيره إلا لكي تخافه . وروى الشهيد الثاني ( 2 ) عن الباقر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين إلا من علة ولا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب جماعة المسلمين سقطت عدالته ووجب هجرانه وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت غيبته وثبتت عدالته . وروى الشيخ بسند معتبر ( 3 ) عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى يقبل شهادته لهم وعليهم ؟ قال : فقال : أن يعرفوه بالستر والعفاف ، والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار ، من شرب الخمر ، والزنا ، والربوا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف وغير ذلك . والدال على ذلك كله ( 4 ) والساتر لجميع عيوبه - حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وغيبته ، ويجب عليهم توليته ، وإظهار عدالته في الناس -

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 442 . ( 2 ) راجع الروضة البهية كتاب الصلاة الفصل الحادي عشر . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 241 ط نجف باب البينات . ( 4 ) رواه الصدوق في الفقيه ج 3 ص 24 وفيه : والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه الخ .