العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل ، داخل في ولاية الشيطان - ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير إلى آخر ما مر في كتاب الايمان والكفر ( 1 ) . وروي في الخصال والعيون ( 2 ) بأسانيد ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوته ، وحرمت غيبته . وروى نحوه ( 3 ) بسند معتبر عن أبي عبد الله عليه السلام . وروى في المجالس ( 4 ) بسنده عن إبراهيم بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة ، فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته . وفيه أيضا ( 5 ) عن هارون بن الجهم ، عن الصادق عليه السلام قال : وأما إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة . وروى الحميري ( 6 ) في قرب الإسناد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ثلاثة ليس لهم حرمة ، وعد منهم الفاسق المعلن الفسق .
--> ( 1 ) راجع ج 70 ص 2 - 4 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 97 ، عيون الأخبار ج 2 ص 30 ، وتراه في صحيفة الرضا عليه الصلاة والسلام : 7 . ( 3 ) الخصال ج 1 ص 98 . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 204 . ( 5 ) أمالي الصدوق ص 24 . ( 6 ) قرب الإسناد : 82 ط حجر ص 107 ط نجف .