العلامة المجلسي

332

بحار الأنوار

يا مولاي ما تقول في المضايقة ؟ فقال لي سل صاحب الأمر ، ومضى أمير المؤمنين عليه السلام وبقيت أنا والحجة ، فجلسنا في موضع فقلت له : ما تقول في المضايقة ؟ فقال قولا مجملا تصلي . فقلت له : قولا هذا معناه وإن اختلفت ألفاظه : في الناس من يعمل نهاره ويتعب ولا يتهيؤ له المضايقة ، فقال : يصلي قبل آخر الوقت ، فقلت له : ابن إدريس ( 1 ) يمنع من الصلاة قبل آخر الوقت ، ثم التفت فإذا ابن إدريس ناحية عنا فناداه الحجة عليه السلام : يا ابن إدريس ! فجاءه ولم يسلم عليه ولم يتقدم إليه ، فقال له : لم تمنع الناس من الصلاة قبل آخر الوقت ؟ أسمعت هذا من الشارع ؟ فسكت ، ولم يعد جوابا وانتبهت في أثر ذلك . أقول : ثم ذكر السيد منامين آخرين في هذا المعنى أحدهما من الخازن المذكور ، والآخر من الوزير محمد بن أحمد العلقمي تركناهما لعدم مناسبتهما للكتاب والله أعلم بالصواب . 7 - المقنع : إن نسيت الظهر حتى غربت الشمس وقد صليت العصر ، فان أمكنك أن تصليها قبل أن تفوتك المغرب ، فابدأ بها ، وإلا فصل المغرب ، ثم صل بعدها الظهر . وإن نسيت الظهر فذكرتها وأنت تصلي العصر ، فاجعلها الظهر ثم صل العصر بعد ذلك . فان خفت أن يفوتك وقت العصر فابدأ بالعصر ، وإن نسيت الظهر والعصر فذكرتهما عند غروب الشمس فصل الظهر ثم صل العصر إن كنت لا تخاف فوت إحداهما ، وإن خفت أن تفوت إحداهما فابدأ بالعصر ولا تؤخرهما فتكون قد فاتتاك جميعا ثم تصلي الأولى بعد ذلك على أثرها .

--> ( 1 ) هو الشيخ الفقيه فخر الدين أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن إدريس الحلى كان شيخ الفقهاء بالحلة ، ويذهب إلى رأى السيد المرتضى قدس سرهما بعدم حجية أخبار الآحاد ولذلك طعن عليه بعض الأصحاب كابن داود حيث عنونه في رجاله في الضعفاء .