العلامة المجلسي
320
بحار الأنوار
بخصوصه في الأخبار ، ولم يكن مشتهرا بين قدماء الأصحاب ، لكن لا يبعد القول به بالعمومات ، ولو تبرع المؤجر بها أو ألزم على نفسه بالنذر أو اليمين وتبرع الوارث أو غيره بالأجرة من غير شرط وصيغة ، لكان أولى وأحوط . الثالث الصلاة أو الصوم أو الحج باحتمال أن عليه قضاء ، إما بالاخلال بها أو ببعض شرايطها وواجباتها ، كما في أكثر الناس حيث يأتون بها مع جهلهم بالمسائل وعدم تصحيحهم للقراءة ، وعدم تورعهم عن النجاسات أو الثياب المغصوبة ، وأشباه ذلك فالظاهر استحباب إيقاعهم ثانيا بأنفسهم ، والاستيجار لهم والتبرع عنهم بعد وفاتهم لعمومات الاحتياط ولقصة صفوان . الرابع أن يفعل للميت قضاء الصلاة والصوم وشبههما ، مع العلم أو الظن الغالب بعدم شغل ذمتهم بها ، ففيه إشكال وإن شمله بعض الأخبار المتقدمة ، بل الظاهر من حال صفوان ورفيقيه ذلك ( 1 ) لأن ساير الأخبار غير صريحة في ذلك ، وقصة
--> ( 1 ) بل الظاهر من حال صفوان - وقد مر قصته بنصها في أول الباب تحت الرقم 2 - أنه كان يفرض رفيقيه الماضيين حيا ومع ذلك يأتي بالعبادات المفروضة والمسنونة عليهما نيابة ، وهذا مشكل من حيث الصحة وجواز الاتيان بها ، وذلك لأنه كان يصلى في اليوم والليلة خمسين ومائة ركعة : خمسين لنفسه فرضا ونفلا وخمسين لعبد الله بن جندب وخمسين لعلي بن النعمان ، وصلاته هذه عنهما ان جوزنا وصححنا بالنسبة إلى النوافل المندوبة لا يصح ولا يجوز بالنسبة إلى الفرائض ، فإنها إنما جعلت فرضا على الاحياء فلو فرضا حيين لم يصح النيابة عنهما لكون الفرائض مكتوبا على أنفسهما ، ولو فرضا ميتين لم تكن مفروضة عليهما . بل ولو قلنا بأن نيته للفرائض بدلا عنهما يصير لغوا ، ويبقى محبوبية تلك الصلوات على حالها ، فيلحقهما ثوابها ، لم يصح لان غير صلاة الصبح من الفرائض بعضها رباعية وبعضها ثلاثية ، ولا انتداب إلى صلاة كذلك الا بعنوان الفرض ، فتدبر .