العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

الرابع اختلفوا في أنه هل له الاستيجار أو لابد له من إيقاعها بنفسه ، والأخير أحوط ، ولا يبعد سقوطها عنه مع تبرع المتبرع . الخامس وأما إذا مات الولي هل يتحملها ولية أيضا ؟ قرب في الذكرى العدم والأحوط التحمل . السادس لو أوصى الميت بقضائها عنه بأجرة من ماله وأسندها إلى أحد أوليائه أو إلى أجنبي ، فهل يسقط عن الولي ؟ اختار في الذكرى السقوط لعموم العمل بالوصية . السابع لو قلنا بعدم قضاء الولي ما تركه الميت عمدا أو كان الميت لا ولي له ولم يوص الميت ، فالمنقول عن ظاهر المتأخرين من الأصحاب عدم الاخراج من ماله للأصل . وقال في الذكرى : وبعض الأصحاب أوجب إخراجها كالحج ، وصب الأخبار التي لا ولي فيها عليه ، واحتج أيضا بخبر زرارة ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أباك قال لي من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها فقال صدق أبي إن عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شئ عليه . ثم قال : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته ، أكان عليه وقد مات أن يؤديها ؟ فقلت : لا ، قال : إلا أن يكون أفاق من يومه . فان ظاهره أنه يؤديها بعد موته ، وهو إنما يكون بوليه أو ماله ، فحيث لا ولي تحمل على المال ، وهو شامل لحالة الايصاء وعدمه . ثم قال : لو أوصى بفعلها من ماله فان قلنا بوجوبه لولا الايصاء كان من الأصل كسائر الواجبات ، وإن قلنا بعدمه فهو تبرع يخرج من الثلث ، إلا أن يجيزه الوارث . ولنذكر الآن مستند ما اشتهر بين الأصحاب من استيجار الصلاة للميت و

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 350 .