العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

عن جميل عنه عليه السلام وزاد في آخره وهو من سر آل محمد المكنون . فعلى هذا تدل الآية على رجحان قضاء كل ما فات بالليل في النهار وبالعكس إلا ما أخرجه الدليل . 1 - المحاسن : عن أبيه ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي ؟ قال : يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فان كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلى ، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلى ( 1 ) . بيان : روى الشيخ مضمونه بسندين صحيحين ( 2 ) عن علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا عنه عليه السلام وعلي بن أسباط قد وثقه النجاشي ( 3 ) وقال إنه من أوثق الناس وأصدقهم لهجة ، وذكر أنه كان فطحيا ثم رجع عنه وتركه ، ولم يذكر الشيخ كونه فطحيا ، ومثل هذا وأما إذا قال : عن غير واحد من أصحابنا يمكن عده من الصحاح ، لا سيما مع تأيده بهذه الرواية وعمل الأصحاب ، وذكر الصدوق ( 4 ) في المقنع أيضا ولذا ذهب جل الأصحاب إلى العمل بمضمونه وقالوا يردد الأربع بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا بين الجهر والاخفات ، ونقل الشيخ في الخلاف عليه إجماع الفرقة ، وحكي عن أبي الصلاح وابن حمزة وجوب الخمس والأول أقوى . والقائلون بالأول قالوا لو كانت الفائتة من صلاة السفر اكتفى باثنتين ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا ومغرب إلا ابن إدريس ، حيث لم يوافق هنا مع موافقته في الأول ، نظرا إلى اختصاص النص بالأول فالتعدية قياس .

--> ( 1 ) المحاسن : 325 وفى هامش الأصل : ثلاثا وأربعا ظ . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 191 بسند وص 192 بسند آخر . ( 3 ) رجال النجاشي ص 190 . ( 4 ) المقنع ص 32 ط الاسلامية ، الفقيه ج 1 ص 231 .