العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
إبطال الصلاة بالشك ظاهره . وأما على عدم الاتيان بالمشكوك فيه ، فرواية عمار صريحة في عدم الاتيان بالركوع والسجود المشكوك فيهما ، وكذا قوله : " فامض في صلاتك " في عدم الاتيان بفعل يوجبه الشك في الصلاة ، وربما يقال : قوله عليه السلام : " لا تعد " يشمل باطلاقه ذلك ، وكذا التعليل بقطع عمل الشيطان يقتضي ذلك ، وأيضا وأما إذا لم يلزم العود إلى الصلاة مع عروض ما يوجب إعادتها في غير تلك الحالة ، فعدم العود إلى فعل من أفعالها مع بقاء وقته أولى . ولعل اجتماع تلك الدلالات ، وإن كان بعضها ضعيفا ، مع اتفاق الأصحاب يكفي لثبوت هذا الحكم ، وكذا هذه الوجوه تدل على عدم لزوم صلاة الاحتياط ، بل فيها أظهر ، بل ربما يقال : الاتيان بصلاة الاحتياط نوع من نقض الصلاة ، وتردد المحقق الأردبيلي قدس الله روحه في سقوط صلاة الاحتياط ، وفيه ما فيه . وأما سقوط سجدة السهو ، فيشكل الاستدلال بالنصوص عليه ، إلا بالتعليل الذي أشرنا إليه ، ولذا تمسك المحقق وبعض المتأخرين رحمهم الله في ذلك بلزوم العسر والحرج المنفيين ، ولم يظهر من الأصحاب مخالف في ذلك إلا المحقق الأردبيلي حيث تردد فيه ، ولعل الأحوط إيقاعها وإن كان القول بسقوطها لا يخلو من قوة ، إذ بعد التأمل في النصوص يظهر الحكم في الجملة كما لا يخفى . ثم اعلم أن حكم عدم الالتفات إلى الفعل المشكوك فيه حتمي كما يدل عليه الأوامر والنواهي الواقعة فيها ، الظاهرة في الحتمية ، مع تأكدها بالتعليلات ، وأنه لم يخالف في ذلك إلا المحقق الأردبيلي والشهيد رحمة الله عليهما ، حيث ذكرا التخيير على سبيل الاحتمال ، والمحقق المزبور مال إليه في آخر كلامه . والعلامة والشهيد رضي الله عنهما احتملا البطلان وأما إذا عمل بمقتضى الشك ، والشهيد الثاني - ره - جزم بالبطلان والشهيدان عمما الحكم في صورتي تذكر الاحتياج إلى الفعل المأتي به وعدمه ، واستدل العلامة - ره - على البطلان بأنه